محمود طرشونة ( اعداد )
167
مائة ليلة وليلة
الدّيباج وبأيديهم الحراب الزرق والدروق اللمط . فلما أتمّ الهدية خرج سليمان مع أصحابه وأوصى أبا عبد الله وتودّع منه فسار يقطع الأرض بالطول والعرض إلى أن وصل إلى مدينة نمارق ، فخرج إليه وصنع [ ب - 180 ] له بروزا « 10 » عظيما وسلّم عليه وقال له : - من أين أقبلت وإلى أين تريد ؟ قال له : - جئتك رسولا من عند أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان وابنه سليمان اللذين تهابهما الأكابر وتخضع لهما الأصاغر « 11 » . فغضب ملك الأزارقة من قوله وقال له : - أتهدّدني بعبد الملك وابنه ؟ فقال له : - أيها الملك ، إنّما جئتك في أمر المصاهرة لنزوّج ابنتك من ابنه « 12 » . فقال له الملك : - تكون من جنس ابنه ؟ فأقسم بما تقسم به الأشراف لولا أن الملوك لا ترضى بقتل الإرسال لقتلتك ، ولكن سر إلى مولاك وقل له إنّي قادم عليه في العام المقبل بعشرة آلاف بطل على عشرة آلاف أبلق وعشرة آلاف بطل على عشرة آلاف أخضر وعشرة آلاف بطل على عشرة آلاف كميت ولأجعلن عسكرا أوّله بأرضه وآخره بأرضي ولأقتلن أباه عبد الملك « 13 » ولأهدمن عليه دمشق ولآخذن أرض الشام والهند . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
--> ( 10 ) ب 2 : مهرجانا . ( 11 ) ت : الذي تهابه الأكابر وتتخضع إليه الأكاسرة والجبابرة . وسقطت الجملة في أ . ( 12 ) لا يوجد هذا الكلام إلّا في أ . ( 13 ) ت : ولآخذن عبد الملك أسيرا .